المحقق البحراني

93

الحدائق الناضرة

واشتركت الروايات الثلاث التي بعدها في الاشتمال على الشهادتين زيادة على ذلك ، وحينئذ فيخص بها اطلاق موثقة سماعة ويجب تقييدها بها ، واختصت الرواية الثانية بزيادة الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأحوط إضافتها لذلك . وأما بالنسبة إلى الخطبة الثانية فقد اتفق الجميع على التحميد خاصة واشترك ما عدا الرواية الثالثة في إضافة الصلاة على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) واشتركت الأولى والثانية في إضافة أئمة المسلمين إلى الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) اجمالا في الأولى وتفصيلا في الثانية وبه يجب تقييد ما خلا ذلك من الأخبار المذكورة ، واشتركت الرواية الثانية والرابعة في إضافة الآية المتقدمة في آخر الخطبة وبه يقيد اطلاق الروايتين الخاليتين من ذلك ، واتفق الجميع في عدم ذكر الوعظ في الثانية . ثم إنه لا يخفى ما بين ما دلت عليه هذه الأخبار وبين ما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في المقام من المنافاة وعدم الالتئام ولا سيما بالنسبة إلى ايجابهم السورة في الخطبة الثانية كما هو ظاهر المشهور ، قال في الذكرى قال ابن الجنيد والمرتضى : وليكن في الأخيرة قوله تعالى " إن الله يأمر بالعدل والاحسان . . الآية " . وأورده البزنطي في جامعه . وبالنسبة إلى ايجابهم الوعظ في الخطبة الثانية وكذا بالنسبة إلى عدم ذكرهم الشهادتين سوى المرتضى ( رضي الله عنه ) فإنه ذكر الشهادة بالرسالة ولم يذكر الشهادة بالتوحيد والأخبار قد اشتملت عليهما ونحو ذلك . إلا أن بعض الأخبار الواردة في ذكر الخطبة غير ما أشرنا إليه اشتمل على الوعظ في الثانية أيضا . والاحتياط لا يخفى . وينبغي التنبيه على أمور ( الأول ) قد صرح العلامة والشهيد وجماعة بأنه يجب في الخطبتين التحميد بصيغة " الحمد لله " ورده جملة من تأخر عنهم بصدق الخطبة مع الاتيان بالتحميد كيف اتفق .

--> ( 1 ) تقدم الوعظ فيها في الصحيحة ص 91 ( 2 ) سورة النحل الآية 92 .